الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١٥السّهو)»(1)، وقد اختلفوا في تأويل هذا الحديث؛ فقالت طائفة من أهل الحديث: إذا شكّ المصلّي في صلاته؛ فإنّه يتحرّى، والمتحرّي أن يميل قلبه(2) إلى أحد العددين إن استعمل حديث ابن مسعود، وهذا إذا لم يكن هكذا فيشك في صلاته، بنى(3) على اليقين على حديث أبي سعيدٍ؛ فيكون مستعملاً للحديثين.
وروينا عن علي بن أبي طالب أنّه قال: إذا شكّ في ركعةٍ أو ركعتين؛ فإنّه يتحرّى ذلك أصوب له، ثمّ يسجد سجدتي السّهو، ويتحوّل (خ: ويتحرّى). قال النّخعي، وقال أصحاب الرّأي: إذا /07/ سها فلم يدر ثلاثًا صلّى أو أربعًا، وذلك أو (ع: أوّل) ما سها؛ يستقبل(4) الصّلاة، فإن [بقي غير ذلك مرّةً؛ تحرّى الصّلاة](5)، فإن كان أكثر رأيه أنّه أتمّ؛ مضى على صلاته، وإن كان أكثر رأيه صلّى ثلاثًا؛ أتمّ الرّابعة، ثمّ يسجد سجدتي السّهو. [وكان أحمد بن حنبل يقول: الشّكّ على وجهين: اليقين، والتّحرّي؛ فمن رجع إلى اليقين؛ فهو إن بلغ الشّكّ سجد سجدتي السّهو](6) قبل السّلام على حديث أبي سعيدٍ،
(1) أخرجه بلفظ: « … فلينظر أحرى ذلك … » كل من: النسائي، كتاب السهو، رقم: 1242؛ وأحمد، رقم: 4348؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 3797.
(2) ث: قبله.
(3) في النّسخ الثّلاث: بدا.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: أيستقبل.
(5) هكذا في النّسخ الثّلاث. وفي كتاب زيادات على الإشراف (1/ 510): لقي ذلك غير مرة تحرّى الصّواب.
(6) زيادة من كتاب زيادات على الإشراف (1/ 510).