الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٠يزيد السّادسة، ثمّ يسلم، ويستأنف الصّلاة. وقال سفيان الثوري فيمن صلّى الظّهر خمسًا، ولم يجلس في الرّابعة: أحبّ إليّ أن يعيد. وقال النّعمان: إن قعد في الرّابعة قدر التّشهّد يضيف إليها ركعةً أخرى، ثمّ يتشهّد، ثمّ يسلّم، ثم يسجد سجدتي السّهو، ثمّ يتشهدّ، ثمّ يسلّم.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه إذا زاد ركعةً ناسيًا أو متعمّدًا في صلاته؛ فصلاته فاسدةٌ، وفسّر ذلك مَن فسّره(1) منهم عند معاني الاتفاق من قولهم، إلاّ ما شاء الله مما يخرج في التّأويل أنّه إن زاد ركعةً تامّةً في وسط صلاته على غير فصل منها يستحقّ تمامها؛ فسدت صلاته، وإن زادها من بعد تمام صلاته؛ فلا تضرّه الزّيادة، ومن ذلك لو أنّه زاد الخامسة في الظّهر، ولم يقعد للرّابعة؛ فهذا موضع ما تفسد(2) به صلاته بمعاني الاتّفاق، إلاّ ما شاء الله إذا أتمّها، ولو أنّه قعد للرّابعة فتشهّد، ثمّ قام ناسيًا فزاد ركعةً أو ركعتين؛ لم تفسد صلاته في معنى هذا القول؛ لأنّ صلاته قد تمّت حين تشهّد، وفي بعض معاني قولهم: /11/ إنّه لو زاد هذه الرّكعة الخامسة على النّسيان، ولم يقعد للرّابعة، فما لم يخرج منها بالتّمام؛ فله أن يرجع يقعد ويتشهّد ويسجد للوهم، ولا شيء عليه. وفي بعض قولهم: إذا صار إلى الرّكوع في هذه الرّكعة الزّائدة؛ فسدت صلاته، ويقتضي عندي في هذه المسألة في هذا الفصل في زيادة الرّكعة ما يقتضي في المسألة الأولى، فيمن نسي حدًّا أو جاوزه إلى غيره؛ لأنّ هذا إنّما