قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٢

التّشهّد، ولا يبعد عندي ما قالوا في هذا الفصل من معاني ما قيل في تأويل ذلك، وإن لم يكن نصًّا؛ لأنّه قد ثبت في المعنى الأوّل من قولهم: إنّه ما لم يتمّ الصّلاة؛ كان له أن يرجع، وقد كان تمام الصّلاة بأكثر من ركعة تامّ، وتمام الرّكعة هاهنا السّجود الثّاني، فقد تمّت الصّلاة في الأوّل على ركعتين؛ فكان على معنى هذا القول أنّه ما لم يتشهّد؛ كان له الرّجوع إلى صلاته.

مسألة: وقال في الذي يصلّي فشكّ في صلاته: فعندي أنّه يختلف في ذلك؛ قال من قال: إنه يمضي على أقوى ظنّه ووهمه إذا كان له وهمٌ، ولا شيء عليه. وقال من قال: يبدل مرّةً. وقال من قال: ثلاثًا. وقال من قال: ما دام في وقت الصّلاة. وقال من قال: ولو فات الوقت حتّى يستيقن، وتكون نيّته أنّ صلاته التامّة منهنّ.

واختلفوا في القول الأوّل في أقوى الظّنّ والوهم؛ فقال من قال: فيمن /13/ ليس من أبناء الدّنيا الذين يعالجوا شيئًا مِن الأشياء، فيعارضهم في ذلك الوهم، وإنّما ذلك لمن(1) يقبل على صلاته، وليس له عرض في الدّنيا. وقال من قال: كلّ ذلك سواء.

مسألة: سألت أبا معاوية عن الرّجل يكون في الصّلاة، فإذا قعد يقرأ التّحيّات لم يعرف هو في الجلسة الأولى أو الآخرة؟ قال: يتمّ، ثمّ يسلّم، ثمّ يستقبل صلاته من ذي قبله(2).

(1) هذا في كتاب بيان الشّرع (12/ 10). وفي النّسخ الثّلاث: لم.

(2) ث: قلبه.

٨٬٦٣٠ / ٣٦٬٧٥٥