الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٤من حدّ الصّلاة، فإذا خرج من حدّ الصّلاة فلا شكّ عليه، ولا أعلم في ذلك اختلافًا.
مسألة: وسألته عن المصلّي إذا شكّ في صلاته بعد أن أتمّها، ثمّ أبدلها، فشكّ فيها ثانيةً، هل عليه يعود يبدل ثانيةً أو ثالثةً؟ قال: /14/ فمعي أنّه قد قيل: إذا دخل عليه الشّكّ في إتمام صلاته في الرّكعات في موضع ما يحلقه الشّكّ، وتلزمه الإعادة؛ فقيل: إنّه يعيد مرّةً، فإن استيقن، وإلاّ مضى على أحسن ظنّه، وليس عليه أن يعيد ثانيةً. وقيل: إنّه يعيد ثانيةً، وليس عليه ثالثةً على هذا. وقال بعضٌ: إنّه ما لم يستيقن على تمامها؛ فعليه البدل، ما لم يَنقَضِ وقتها.
قلت: فإن دخل عليه الشّكّ في أوّل مرّةٍ واطمأنّ قلبه أنّها تامّةٌ، هل تجزيه الاطمئنانة، ولا يلزمه البدل؟ قال: فمعي أنّه قد قيل ذلك، ويعجبني ذلك لمن كان مقبلا على صلاته، وإنّما يعارضه الشّكّ شكّ معارضةٍ، فأمّا ما كان مدبِرًا عن صلاته بالاهتمام بغيرها؛ فلا يعجبني له هذا إلاّ على اليقين.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: الواجب على المرء أن يلقي علائقه قبل القيام إليها؛ ليكون مقبلاً بجوارحه عليها، مصروف الهمّة إليها، منقطع الخواطر عن غيرها، فإذا قام إليها بهذه الصّفات التّي أمرناه بها؛ فشكّ فيها أو سها عن بعضها ممّا [لا يكون](1) من فرضها، ولا تتمّ إلاّ به من أعمالها؛ لم يكن عليه
(1) ث: يكون.