قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٧

تفسد، ولو كثر(1)، حتّى قال أهل الخلاف على أصحابنا: إنّه لو تعمّد لترك ذلك كلّه؛ فإنّ صلاته ماضيةٌ.

ومن الكتاب: وكلّ من قدّم شيئًا من فرائض الصّلاة قبل وقته، أو أخّر شيئًا منها عن موضعه؛ بطل ما قدّمه، وما أخّره، وعاد أتى بالأوّل، ثمّ نسق عليه بالثّاني، وإن تعمّد لفعل ذلك؛ فسدت صلاته.

ومن الكتاب: ومن سها حتّى قدّم شيئًا قبل شيءٍ؛ عاد إلى فعل ما نسي، ثمّ فعل الذي بعده، والذي كان فعله باطل. /17/

ومن غير الكتاب: وسئل عن رجلٍ وهم في سجدةٍ بعد أن قعد للتّحيّات أنّه لم يسجدها، هل له أن يسجدها؟ قال: معي أنّ له ذلك، ما لم يدخل في قراءة التّحيّات.

قلت له: فإن كان دخل في قراءة التّحيّات ثمّ غلبه الشّكّ، فعاد فسجدها، هل تفسد عليه صلاته؟ قال: معي أنّه إن دخل في قراءة التّحيّات، وهو شاكٌّ في أحكام السّجدتين؛ فعليه الإعادة، ولا أعلم غير ذلك؛ لأنّه لم يكن له أن يجاوز الحدّ إلاّ بعد إحكامه بلا شكٍّ ولا ريبٍ، وإن كان قد دخل في قراءة التّحيّات، وهو على يقينٍ، ثمّ شكّ فعاد، فسجد بعد ذلك؛ فعندي أنّه يختلف في ذلك؛ فقال من قال: إنّ صلاته فاسدةٌ. وقال من قال: إنّ صلاته تامّةٌ، والشّكّ مع صاحب هذا القول مثل النّسيان يرجع إليه كما يرجع للنّسيان إذا ذكره.

(1) هذا في كتاب جامع ابن بركة (1/ 452). وفي النّسخ الثّلاث: كبر.

٨٬٦٣٤ / ٣٦٬٧٥٥