الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩ومن غيره: والشكّ شكّان: شكّ التباسٍ، وشك معارضةٍ، فإذا كان الرّجل حافظًا لصلاته، مقبلاً عليها، ثمّ عارضه الشّكّ في شيءٍ من صلاته في القراءة أو الرّكوع أو السّجود أو كم ركعة؛ فلا يلتفت إلى ذلك، وليَمْضِ على [ما وافق](1) ما في نفسه(2) يقينه من ذلك، وهذا شكّ المعارضة.
وشكّ الالتباس: أن يكون الرّجل مشتغلاً بذكر الدّنيا وهمومها، فذلك إذا شكّ، فلم يدر ما صلّى؛ فذلك الذي ينقض عليه صلاته، ويعيد الصّلاة.
قال غيره: نعم، قد فرّق بين من هو مقبلٌ على صلاته؛ فعارضه الشّكّ، وبين من لا يعرف نفسه بالإقبال على حفظ صلاته، ويعرف نفسه بمعارضات اشتغال الدّنيا حتّى قيل: ذلك من أبناء الدّنيا، أو قال: إذا عناه ذلك الشّكّ مضى على أحسن ظنّه؛ فأتمّ الصّلاة، ثمّ رجع؛ فاستأنفها. وقال /19/ بعضهم: يقطعها ويستأنفها.
مسألة مزادةٌ عن أبي نبهان: فيمن يكون في(3) صلاته؛ فيسهو فيها، فينتبه، ولم يعرف ما قرأ، ولا ما صلّى منها؟ قال: فهي على هذا(4) غير تامّةٍ، وعليه أن يصلّيها حتّى يتمّها كما لزمته(5) مِن غير ما شكٍّ في تمامها، أو يغلب على ظنّه أنّه قد أتّمها، فيختلف في صحّة جوازها له وثبوتها، إذا اطمأنّ قلبه بتمامها، وإلاّ فلا يجزيه، ولا أعلم فيه غير ذلك.
(1) هذا في س. وفي الأصل: أوثق. وفي ث: ما أوثق.
(2) زيادة من ث.
(3) زيادة من ث.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: لزمه.