الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٠مسألة: وعن رجلٍ شكّ في صلاته في حدٍّ أو فصلٍ قد خرج منه، وقد صار في فصلٍ آخر، فرجع إلى الذي شكّ فيه متعمّدًا احتياطًا، هل تتمّ صلاته؟ قال: قد قيل: تفسد صلاته إذا رجع إلى الشّكّ من بعد مجاوزة الحدّ. وقد قيل: إن رجع على الاحتياط لظنّه أنّه يجوز له ذلك لتمام (لعله أراد: تمام) صلاته.
قلت: ولو شكّ في حدٍّ قرأ أكثره فشكّ في أوّله وهو في آخره؛ رجع فاستأنفه مِن أوّله فقرأ، وهو يعلم أنّه قد قرأ آخره؟ فقد قيل: جائزٌ له ذلك، ما لم يستيقن.
وقلت: ولو أنّه تعمّد فقرأ حدًّا من الحدود، أو فصلاً، أو كلمةً مرّتين، أو أكثر متعمّدًا أو جاهلاً أو ناسيًا، هل تتمّ صلاته، وأمّا إذا فعل ذلك ناسيًا أو يظنّ أنّ ذلك جائز؟ فأرجو أنّ صلاته تتمّ، وأمّا على التعمّد لذلك؛ فأحبّ (خ: فأحسب) أن يعيد.
مسألة: وعن(1) رجلٍ يعنيه الشّكّ فيقرأ شيئًا من الحدود و /20/ الفصل، ثمّ شكّ فيه قبل أن يقرأ أكثره؟ فقد قيل: يرجع إلى إحكامه.
وقلت: إن شكّ في ركعة تامّةٍ قبل أن يقرأ مِن التّحيّات شيئا، فمضى على أحسن ظنّه، ولم يعد شيئًا في أوّل صلاةٍ صلاّها، هل يجزيه ذلك؟ فقد قيل: يجزيه. وقيل: لا يجزيه، وأحبّ أن يجزيه(2) إن كان مقبلاً على صلاته، ويعارضه الشّكّ.