قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٣١

مسألة: ومن غيره: ومن الأثر: [وسمعت](1) أبا مودود -أو غيره- وأبا الوليد يقولان: إنّ مَن شكّ في صلاته؛ فإن كان ذلك أمر يعتاده من قِبَل إبليس لعنه الله، وهو مقبلٌ على صلاته؛ فَلْيَمضِ في صلاته، ويتّهم إبليس. وإن كان من أهل الدّنيا؛ فَلْيَمضِ على أكثر ظنّه؛ حتّى إذا قضى صلاته تلك؛ فليعد الصّلاة، ولا ينصرف إلاّ عن حفظ، فذكرت ذلك لأبي الوليد هذا من بعد ما كتبته فقال كذلك سمعنا، ثمّ قال: كذلك كان منازل يقول: يمضي على أحسن ظنّه حتّى يتمّ شفعًا، قال: وعسى أن يكون يحفظ حاله؛ قال: وأعجبني قول منازل.

قال غيره: قد قيل هذا كله. وقال من قال: يمضي على أكثر ظنّه حتّى يتمّ؛ لأنّه لا مخرج له من الصّلاة، وقد التزمها حتّى يتمّها على أحسن ظنّه؛ [إلاّ أن](2) تكون تامّة ويخرج منها، فإذا خرج منها على أحسن ظنّه على الاحتياط؛ فقال من قال: إن تلك صلاته ليس عليه غير ذلك. وقال من قال: /21/ مرّة أخرى، وإن لم يحفظ؛ مضى على أحسن ظنّه. وقال من قال: يبدل مادام الوقت حتّى يفوت، فإن لم يحفظ؛ مضى على أحسن ظنّه. وقال من قال: لا يزال يبدل، ما لم يستيقن، ولو فات الوقت، ولا يفارق الصّلاة إلاّ على يقينٍ، وإنّما هذا إذا شكّ في ركعةٍ تامّةٍ. وقال من قال: إذا شكّ في حدٍّ مِن حدود الصّلاة، كما لا يجوز أن يدع ركعةً من ركعات الصّلاة إلاّ على يقينٍ.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في كتاب بيان الشّرع (12/ 15). وفي النّسخ الثّلاث: لأن لا

٨٬٦٣٨ / ٣٦٬٧٥٥