الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٤ومن غيره: قال(1): وقد قيل: يأتي بالرّكعتين؛ لأنّه إن كان فاتته ركعةٌ؛ فلا تضرّه زيادة ركعةٍ أخرى بعد تمام صلاته، وإن كان فاتته ركعتان؛ قد كان أتى بالرّكعتين، ولم يزد في صلاته شيئًا. وقال من قال: لا يأتي بالصّلاة إلاّ على يقين، ولا ينفع العمل على الشّكّ.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد ?: وفي رجلٍ يعارضه الشّكّ في صلاته حتّى لا يحفظ كلّ كلمةٍ خرج منها، ولا كلّ فصلٍ، ولا حدٍّ، وقلبه مطمئنٌّ أنّه لا يقدّم كلمةً قبل كلمةٍ، ولا فصلاً قبل فصلٍ، ولا حدًّا قبل حدٍّ، إلاّ أنّه يخرج من الكلمة على يقين أنّه قد قالها، فإذا صار إلى غيرها شكّ، وكذلك الفصل والحدّ، إلاّ أنّه إذا نصّ حفظه بعد أن يخرج من الكلمة والفصل والحدّ إلى غيره لم يستيقن أنّه قاله؟ قلت: ما أقول في صلاته؛ فقد قيل في هذا على ما وصفت باختلاف؛ فأمّا الحدّ فقد قيل: [أوسع و](2) أكثر القول: إنّه لا تتمّ صلاته حتّى يستيقن، والفصل أوسع من الكلمة، والكلمة مع الشّكّ عندي مثل الفصل، وأرجو أن يسع صاحب الشّكّ ذلك على ما ذكرت /24/ أنت في مسألتك هذه.
وقلت: وكذلك لو أنّه كان إذا فرغ من الحدّ أو الفصل اعتقد أنّه قد فرغه، ثمّ عارضه الشّكّ بعد أن صار في الحدّ الثّاني، فعرف أنّه كان اعتقد ومضى اعتقاده، ولم يعد، هل يجوز له ذلك؟ فنعم.