الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٠قلت له: فإن رجع فأحرم، وقد كان دخل في قراءة فاتحة الكتاب، أَوَيرجع مِن حدٍّ إلى حدٍّ بعد أن خرج منه؟ قال: معي أنّه إذا رجع إلى الإحرام مِن بعد أن دخل في القراءة؛ فلا فساد عليه، ويجوز له ذلك؛ لأنّه قد رجع إلى الصّلاة، وأمّا مَن رجع من حدٍّ إلى حدٍّ على الشّكّ؛ فقد فسدت صلاته على هذا القول.
مسألة: وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد رضيه الله عن المصلّي إذا رفع رأسه من الرّكوع، وقال: "سمع الله لمن حمده" أولم يقل، ثمّ شكّ في قراءة السّورة، فرجع قرأها، وركع ثانيةً، وقضى صلاته، هل ترى صلاته تامّةً؟ قال: معي أنّه قد قيل: إنّ صلاته منتقضة إذا رجع على الشّكّ إلى حدٍّ قد خرج منه إلى غيره؛ لأنّهم قالوا: ليس له، ولا عليه أن يرجع على الشّكّ إلى حدٍّ قد خرج منه إلى غيره؛ حتّى يستقن أنّه تركه، أو ترك ما لا يجوز له تركه منه.
ومنه: قلت له: فلو أنّه شكّ في حين أخذ في انحطاطه للرّكوع أنّه لم يقرأ سورةً، هل عليه أو له أن يرجع يقرأها؟ قال: فعلى حسب ما يقع لي أنّه في بعض القول: ما لم يستو راكعًا؛ إنّ له ذلك وعليه. ومعي أنّه قد قيل: إنّ له الخيار ما لم يستو راكعًا. وأرجو أنّه قد قيل: إذا خرج مِن الحدّ الذي هو فيه، وأخذ في غيره، ثمّ شكّ أنّه ليس عليه، ولا له أن يرجع إلى الشّكّ، وإذا ثبت هذا؛ فأخذه في الرّكوع انحطاطه /30/ عندي، وخروجه من القيام انحطاطه للرّكوع؛ لأنّه مِن عمل الرّكوع ليس مِن عمل القيام.
قلت له: فلو أنّه استوى راكعًا، وسبّح أو لم يسبّح، ثمّ شكّ في قراءة السّورة، هل يلحقه الاختلاف ما لم يقل: "سمع الله لمن حمده" أن يرجع يقرأ السّورة أم لا؟ قال: معي أنّه على حسب قول من يقول: إنّه إذا خرج مِن الحدّ؛ لم يكن