الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤١عليه أن يرجع إليه؛ فهذا قد خرج من الحدّ الذي شكّ فيه، ولا يبين لي في ذلك اختلافٌ على هذا المعنى على سبيل الخروج مِن الحدّ.
قلت: أرأيت إن زاد المصلّي في صلاته ركعةً تامّةً على النّسيان، هل تتمّ صلاته؟ قال: قد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: إنّها تامّةٌ، ولو كان ذلك في وسط الصّلاة. وقال من قال: إنّها منتقضةٌ؛ لأنّ الصّلاة فرضٌ مؤقّتٌ، لا زيادة فيه(1) ولا نقصان.
قلت له: فعلى قول من يقول بالتّمام أنّه زاد فيها ركعةً على سبيل التّحرّي عند الشّكّ، هل يكون مثل النّسيان؟ قال: معي أنه قد قال ذلك مَن قاله مِن أهل العلم فيما يخرج مِن مذاهبهم. وقال من قال: إنّه ليس كالنّسيان وهو أشدّ. وقال من قال: ولو زاد حدًّا واحدًا في وسط الصّلاة؛ فسدت صلاته ولو كان ناسيًا، وأمّا إن زاد حدًّا متعمّدًا؛ فسدت صلاته إذا كان قبل تمامها، ولا نعلم في ذلك اختلافًا.
مسألة من جامع ابن جعفر: وقال أبو عبد الله ?: سألت أبا عليّ موسى بن عليّ ? /31/ عن رجلٍ زاد في صلاته ركعةً تامّةً بعد أن قضى التّحيّات الآخرة، وظنّ أنّه لم يكمل صلاته؟ قال: صلاته تامّةٌ، ولا بأس عليه؛ لأنّ صلاته قد تمّت.
قال أبو عبد الله ?: وأنا أقول: مَن زاد ركعةً تامّةً في موضع من صلاته قبل أن يكملها؛ فإنّ صلاته تفسد؛ مثل رجلٍ صلّى حتّى إذا كان في موضع
(1) ث: فيها.