الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٣الرّكعة الخامسة؛ لأنّه قد كان بقي عليه التّسليم، وإن كان قعد للثّالثة فقد أتى بالرّكعة، وقد تمّت صلاته.
وقال بعض مخالفينا: إذا شكّ في ثلاث ركعاتٍ أو أربع؛ ألقى ما شكّ فيه، وبنى على يقينه، ورووا في ذلك خبرًا عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فنحبّ أن يعتبر معنى قولهم؛ لأنّ أصحابنا قد وافقوا أهل هذا القول بالسّجود، وفارقهم موسى بن عليّ في عدد الرّكوع على غير الوصف الذي ذكرناه من قوله.
مسألة: وعمّن يكون في قراءة التّحيّات الآخرة، فشكّ هذه الرّكعة لعلّه الثّالثة أو الرّابعة، وقد أخذ في القراءة، قلت: هل عليه وله أن يأتي بركعةٍ أخرى، ويقرأ التّحيّات ثلاث مرّاتٍ؟ فمعي أنّه قد قيل: إنّ له أن يأتي بركعةٍ بعد قراءة التّحيّات إلى "محمد عبده ورسوله"، ويقرأ التّحيّات بعد تمام الرّكعة، ولا يضرّه ذلك على معنى قوله. ومعي أنّه قد قيل: ليس له ذلك، ويعيد صلاته.
وقلت: إن جهل أن /33/ يقرأ التّحيّات مرّةً ثالثةً أو تعمّد لذلك، هل تتمّ صلاته؟ فمعي أنّه على معنى قول من قال بذلك؛ لأنّه لا يصحّ تمام صلاته إلاّ بالرّكعة إذا ترك التّحيّات؛ فلا تجوز الرّكعة إلاّ بالتّحيّات، ولا يجوز ذلك عندي إذا ترك بجهلٍ، ولا بعمدٍ.
[مسألة: ومن جامع جوابات أبي سعيد: وعن رجلٍ يصلّي وتر العتمة ثلاث ركعاتٍ، فلمّا قرأ التّحيّات الأولى شكّ، فلم يدر كم صلّى؛ ركعةً أو ركعتين، وسلّم وقام، فوجّه وأحرم، ثمّ صلّى ركعةً واحدةً، وسلّم، هل يجزيه ذلك؟ قال: معي أنّه يجزيه، وتكون صلاته ركعةً واحدةً، وإذا أوتر بركعةٍ واحدةٍ أجزاه ذلك إن شاء الله.