الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٤قلت له: فإن اعتقد النّيّة أنّه يوتر بثلاث ركعاتٍ، فعارضه الشّكّ على ما وصفت لك، [أله] أن يهمل نيّته، ويصلّي ركعةً واحدةً؟ قال: معي أنّه خرج عن حالٍ لا يكون إلاّ على وتره الذي دخل فيه بشكّ الالتباس رجع إلى حال البدل والابتداء لوترٍ على ما يسعه في الواحدة والثّلاث.
قلت له: فهل تجزيه بعد فراغه من الفريضة أن يقوم للوتر بتكبيرة الإحرام من غير توجيهٍ؟ قال: معي أنّه يختلف في ذلك](1).
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وحفظتُ أنا عنه -أحسب أبو عبد الله- أنّه إذا صلّى المصلّي، فلمّا قعد من السّجدة الآخرة، شكّ في صلاته، فلم يدر تلك الرّكعة هي الرّابعة أم الثّالثة؟ قال: فيقعد ويقرأ التّحيّات، ثمّ يقوم فيأتي بركعة تامّةٍ، ويقعد يقرأ التّحيّات، فإن كانت صلاته قد تمّت عند قراءة التّحيّات الأولى؛ لم تضرّه هذه الرّكعة بعد انقضاء الصّلاة، وإن كانت الصّلاة لم تكن قد تمّت، وكان تمامها بهذه الرّكعة الآخرة؛ لم تضرّه تلك التّحيّات الأولى التي أتى بها، وهي استحاطةٌ منه، وكذلك عندي جائزٌ في كلّ الصّلوات.
قال غيره: ومعي أنّه قد قيل: يعيد صلاته بالابتداء في جميع ما شكّ فيه مِن هذا.
قال غيره: معي أنّه قد قيل: هذا فيما يكون من الصّلاة ثلاث ركعاتٍ؛ مثل صلاة المغرب والوتر إذا شكّ في ركعةٍ، وفي الأربع إذا شكّ في ركعتين؛ أتى بركعةٍ في الثّلاث، وركعتين في الأربع.
وقال محمد بن المسبح: إذا لم يدر ثلاثًا أو أربعًا؛ أعاد صلاته.
(1) زيادة من ث.