قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٥

وكذلك عن غيره؛ لأنّ وضّاح أخبر عن أبي بكر الموصلي أنّ مَن زاد ركعةً في صلاته /34/ أعادها، فمن زاد بعد تحيّاته ركعةً وكأنّه صلّى خمسًا، والصّلاة أربعًا كما فرضها الله لا زيادة فيها ولا نقصان، وقد أخبرني بشير بذلك.

قال غيره: وقد حفظ مَن(1) حفظ مِن أهل العلم أنّه أصل ما استجاز من استجاز هذا أنّه قال: لا تفسد صلاته على الاستحاطة، كما لا تفسد صلاته على النّسيان، فإذا لم يزد في صلاته ركعةً تامّةً لم تفسد صلاته، ولو زاد فيها ما لم يزد ركعةً تامّةً بقيامها وركوعها وسجودها، فمن زاد دون ذلك على النّسيان؛ لم تضره تلك الزّيادة، فعلى الاستحاطة يجوز له ما يجوز في النّسيان، فإن كان إنّما يزيد منذ دخل عليه الشّكّ على الاستحاطة ما دون الرّكعة التّامّة فصلاته تامّةٌ؛ فعلى هذا القول استجاز من استجاز ذلك، وهذا واسعٌ في ذلك المذهب، وفيه بعض السّعة والتّرخيص.

وقال من قال: لا يجوز له أن يزيد في الصّلاة حدًّا تامًّا، فإن زاد في الصّلاة حدًّا تامًّا غير ما كان فيه مِن الصّلاة؛ فهذا تفسد صلاته. وأمّا إذا شكّ أهذه الثّالثة أم الرّابعة؛ فقال من قال: هذا يبتدئ صلاته؛ لأنّه(2) لا بدّ من زيادة حدٍّ في صلاته على الاحتياط منه في ذلك؛ لأنّه إذا قعد فأتى بالتّحيّات، ثمّ قام فأتى بركعةٍ أخرى، فإن كانت تلك الرّكعة لعلّه الرّابعة؛ فقد(3) أتى بالصّلاة، وإن كانت الثّالثة؛ فقد زاد في صلاته حدًّا وهو في التّحيّات؛ /35/ فهو جائزٌ على

(1) ث: عمن.

(2) زيادة من ث.

(3) في النّسخ الثّلاث: ففي.

٨٬٦٥٢ / ٣٦٬٧٥٥