الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٨ومختلفٌ في النّائم في الصّلاة؛ قال من قال: يبني على صلاته إذا انتبه من نومه إذا عرف ما صلّى من صلاته. وقال من قال: يستأنف صلاته، وهو أحبّ إليّ، والله أعلم.
[قال عامر بن عليّ: أمّا إذا أنتبه، ولم يدر أين وصل من قراءةٍ أو قعودٍ، ولا كم ركعة صلّى من صلاةٍ، ولم يغلب على ظنّه شيءٌ يعتمد عليه؛ فيعجبني أن يستأنف صلاته على هذا من حاله.
(رجع)] مسألة عن الشّيخ خميس بن سعيد ?: وفي الذي عارضه الوسواس في الصّلاة حتّى ربّما يذهل عن ركعةٍ تامّةٍ، أو أكثر من ركعةٍ أو قلّ، هل يثابُ على صلاته على هذه الصّفة، وهو مجتهدٌ في ذلك، إلاّ أنّه يغلبه الوسواس، وإن كان لا يثاب، هل تتمّ صلاته، ويجزيه عن البدل أم لا؟
الجواب: أمّا لتأدية الفرض؛ فيسقط عنه بالعمل إذا أدّاه على وجهه باعتقادٍ منه عند دخوله في العمل لتأدية الفرض، وأمّا الأجر فيختلف في ذلك؛ قول: ليس له من صلاته إلاّ ما عقله. وقول: إذا دخل في الصّلاة على معنى تأدية اللاّزم له وعارضه السّهو والغفلة عن تدبير شيءٍ من صلاته أن لا يضيع عمله عند الله، ولا يكلّف الله نفسًا إلاّ وسعها، وهذا طبع مجبولٌ عليه العبد مِن غير اختيارٍ منه لذلك، وإنّما تضطرّه الخلقة والحيلة إلى ذلك، والله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملاً، والله أعلم.