الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٥٠من قلبه علائق الدّنيا وأشغالها.
مسألة: ومنه: وفي المصلّي إذا غشيه نومٌ، وانتبه وهو في آخر التّحيّات أو آخر /39/ القراءة، ولم يحفظ أنّه قرأ أولهما(1) أم لا، (تركت بقيّة السؤال).
الجواب: إذا لم يحقّق أين وصل؛ ابتدأ بأوّل الحدّ، والله أعلم.
وكذلك إذا تردّد قلبه في شيءٍ من أمور الدّنيا والآخرة، وانتبه من تردّده ووجد نفسه في قراءة آخر القراءة للفاتحة أو السّورة أو التّحيّات، أهي كالأولى؟ أم بينهما فرق؟ فإن كان بينهما فرق بيّنه لي.
الجواب: عندي أنّها كالأولى، والله أعلم.
وإذا أنتبه هذا على ما وصفت لك من صفته، وصار لم يعقل قراءة أوّل ذلك، هل يكون كالشّكّ الذي قيل فيه: "إنّ من شكّ في حدٍّ وهو فيه؛ لم يجاوزه حتى يحكمه"، أم فرق بين هذا وبين الشّكّ؟ وما صفة الشّكّ الذي قيل فيه كذلك، وما الفرق بينه وبين هذا؟ اشرح لي سيّدي جميع ذلك يرحمك الله.
الجواب: عندي أنّه كالشّكّ الذي وصفته، والله أعلم.
وإن دخل في التّحيّات أو الحمد وتردّد في أمور الدّنيا، ولم ينتبه إلاّ بعد فراغه فكرّرها، أتجزيه وتتمّ صلاته أم لا؟
الجواب: لا يضرّه ذلك، وله أن يكرّرها على وجه التّثبيت، وإن لم يرجع ومضى على ذلك؛ جاز(2).