الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٥١[عامر بن علي العبّادي: تكرار التّحيّات الآخرة على العمد لذلك يخرج فيه معنى الاختلاف فيما معي، وذلك على ما جاء من الاختلاف في الأثر إذا أحدث المصلّي حدثًا ينقض عليه صلاته بعد ما يقعد للتّشهد الآخر حسب ما أرجو، والله أعلم.
(رجع)](1). مسألة: ومنه: والمصلّي إذا قعد للتّحيّات الأولى، وتردّد قلبه في أمور الدّنيا بما لا يعنيه منها فانتبه عند تمامها، أو كان إمامًا فسبّح له الجماعة، ولم يضبط قراءة أوّلها إلى "عبده ورسوله" من قبل سهوه وتردّده، أيرجع يقرأ التّحيّات /40/ من أوّلها إلى "عبده ورسوله" حتّى يستيقن ويحفظ يقينًا قراءة ذلك، أم يقوم لتمام ما بقي، ولا شيء عليه إذا كان في غالب ظنّه أنّه قد قرأ أوّلها، إلاّ أنّه سها عن حفظه؟ عرّفني سيّدي.
قال: أرجو أنّه يجوز في هذا ما وصفته من الاستئناف والاكتفاء.
أرأيت إذا كان في التّحيّات الآخرة، وجرى عليه مثل هذا، وانتبه من سهوه وتردّده عند قوله: "ولو كره المشركون" وفيما يطمئنّ إليه قلبه أنّه قد قرأها مِن أوّلها، إلاّ أنّه ساهٍ عن تدبيرها، أيجتزي بذلك، ويسلّم، وتكون صلاته تامّة، وإن مضى على هذه الصّفة، أعليه بدل فيما مضى أم لا؟ عرّفني بذلك في الوجهين جميعًا في الماضي والمستقبل، وأوفر صلاتنا على هذا وشبهه إلاّ ما شاء الله، وهل هذه صفة من تكون صلاته تامّة، ولا يثاب عليها؟ أم كيف صفة هذا وذاك؟ بيّن لي ذلك.
(1) زيادة من ث.