قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٥٢

الجواب: هذه الصّفة أقرب إلى التّمام من الأولى، وإنّ صلاتنا هكذا، إلاّ ما شاء الله، أعاذنا الله وإيّاكم من الشّغل المفرط(1)، والهمّ المضيّع، وبالله التوفيق.

مسألة: ومنه: والمصلّي إذا دخل في الصّلاة تردّد قلبه في أمور الدّنيا، وما لا يعنيه منها، ويسهو عن حفظ ما هو فيه من صلاته، وإذا انتبه من سهوه، أخذ في حفظ ما هو فيه، فعن قليل انغمس في أمور الدنيا، وهذا دأبه، ولو اجتهد في دفع ذلك، أتاه من حيث /41/ لا يحتسب، أتكون صلاته تامّة مثابًا عليها على هذه الصّفة أم لا؟

الجواب: إذا لم يقدر على دفع المعارضات، ولا كان(2) منه سببٌ لذلك؛ فصلاته تامّة، ولا شيء عليه من نقضٍ ولا بدلٍ إذا لم تكن له قدرةٌ على ردّ وسوسة الشّيطان، وقد يكون في النّفوس ما هو موضوع عن العبد.

وهل لهذا أن يمضي على أقوى ظنّه فيها إذا عارضه شكٌّ منها، ويتمّها على ذلك، وتتمّ له، أم لا؟

الجواب: ليس عليه بدلٌ إلاّ أن يشكّ في ركعاتها؛ فقولٌ: يمضي على غالب(3) ظنّه. وقولٌ: يبدل مرّةً. وقولٌ: ثلاثًا. وقولٌ: ما دام الوقت قائمًا. وقولٌ: ولو فات الوقت؛ حتّى يستيقن على صلاته.

مسألة: ومنه: والمصلّي إذا كان يقرأ التّحيّات أو في قراءة الحمد، فلمّا انتبه وجد نفسه يقرأ، أيبني على قراءته التّي قرأها وهو ناعس، أو يبتدئ؟

(1) س: للفرض.

(2) س: ما كان.

(3) ث: أغلب.

٨٬٦٥٩ / ٣٦٬٧٥٥