قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٥٣

الجواب: يبني على ما تحقّق من قراءته، ويهمل ما شكّ فيه؛ على قول من لم ينقض الصّلاة بالنّعاس.

وقولٌ: تنتقض صلاته، ويستأنفها مِن أوّلها، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وعن المصلّي إذا خطر بباله شيءٌ مِن وسواسات الشّيطان -لعنه الله وأخزاه- مثل تذكّر شيءٍ، أو تأليف حسابٍ، أو تلفيق أمرٍ كان قد أهمّه أمره، أو أنّه كي يبيع ويشتري، ويأمر وينهى، ويجيء ويذهب، /42/ ويقبض ويبسط، ولم يصرّح ذلك تصريحًا، وكان ذلك مِن غلبة الشّيطان عليه، ويعوده مرّة بعد أخرى حتّى ييأس مِن الرّجوع عليه، وكان يدافع ذلك الحال لحدّ القدرة والاستطاعة، ولم يشتغل بذلك عن صلاته، ولا عن استماع قراءة الإمام إذا كان يصلّي خلفه، ولا عن عدد الرّكعات، حتّى أنّه يخطر بباله أهوال الآخرة والحساب والعقاب والثّواب وعذاب القبر، ما تراه في الكتب منشورًا، وعن الأوائل مسطورًا، ما حال صلاته؟ وهل هذا يعرض لكلّ أحدٍ، أم هو خاصٌّ لبعض دون بعض؟ وهل بين أمر الدّنيا وأمر الدّين فرقٌ في التّذكير في ذلك الحال؟ هل يكون سالما صاحب هذا الحال، أم هالك لا محالة إذا خطر هذا بباله، أو عرض على قلبه؟ عرّفني بذلك مأجورًا إن شاء الله.

قال: فعلى ما وصفت: فلا أعلم أنّه يبين لي في صلاته أنّها تفسد على هذا، وفي قول المسلمين ما يدلّ على تمامها، ولا فرق بين أن يصلّي وحده أو خلف إمامٍ، والذي يغلب على ظنّي في الخواطر أنّه لا يسلم منها أحدٌ من العباد، حتّى الزهّاد، وأهل الألباب من العباد، وأرباب الاجتهاد، دع ما سواهم من الخلائق أرباب العلائق، فإن قطعها بالكليّة على الدّوام غير داخلٍ تحت مقدور البرية؛

٨٬٦٦٠ / ٣٦٬٧٥٥