الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٤٨منه. وتقيد المطلق قد يكون متصلا وغير متصل، كأمره تعالى في كفارة الظهار بتحرير رقبة مؤمنة، وإطلاقه الشهادة في موضع، وتقييدها(1) إياها في موضع آخر بالعدالة، ومثل قوله - عليه السلام -: «فيما سقت السماء العشر»(2)، «وفي الرقة ربع العشر»(3)، وقال في خبر آخر: «ليس فيما دون خمسة أوساق صدقة، وليس فيما دون خمسة أواق من الورق صدقة»(4).
وأما المحتمل: فهو لفظ عام يقع علة العموم ويقع على الخصوص وعلى المطلق والمقيد، والظاهر ما احتمل /39/ شيئين فصاعدا، غير أنما يحتمله أقرب إلى الفهم من غيره، وكل عام ظاهر، وليس كل ظاهر عام.
وأما النص: فهو ما تأويله تنزيله، وظاهره باطنه، وقيل: إنما سمّي نصّا لظهوره ووضوحه؛ ولأنه مرفوع في بيانه. وقال آخرون: هو كل لفظ عقل منه حكم أو بيان المراد في غيره، كالتخصيص والتقييد والنسخ وبيان المجمل والاستثناء ونحوه.
وأما المنسوخ: فهو كل حكم رفع من غير شرط إلى غاية أو مدة، وكذلك لا يقال: إن الليل ينسخ النهار، ولا شوال نسخ صوم شهر رمضان. والنسخ في الحقيقة بيان بعض الأزمان، والتخصيص بيان بعض الأعيان.
(1) ث: تقييده.
(2) أخرجه البخاري، كتاب الزكاة، رقم: 1483؛ وأبو داود، كتاب الزكاة، رقم: 1572؛ والنسائي، كتاب الزكاة، رقم: 2490.
(3) أخرجه البخاري، كتاب الزكاة، رقم: 1454؛ وأبو داود، كتاب الزكاة، رقم: 1567؛ والنسائي، كتاب الزكاة، رقم: 2447.
(4) أخرجه الشطر الأول منه كل من: ابن ماجه، كتاب الزكاة، رقم: 1794؛ وأحمد، رقم: 9232؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الرد على أبي حنيفة، رقم: 36534.