الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٥٨على إمكان وجوده، ونفسي تميل إلى جوازه؛ لأنّه(1) ممّا يحتمل كونه بالإضافة إلى(2) الخاشعين الذين ليس لهم إرادةٌ في الدّنيا، بل قد تركوها أبدًا حتّى لم يبق لهم همّةٌ فيها، ولا التفاتٌ إليها، إلاّ أن يكون في نظره عن خطره بمعنى لعله(3) الغيرة(4) بعده الحيرة، فربما ومن الذي يقدر من الآخرين على أن يحصي في هذا جميع ما جرى للأولين، حتّى يخبر بالصّدق عن حال الكلّ فيه من(5) نساءٍ /47/ أو رجالٍ، بل لو كان كذلك؛ لم يكن للحديث معنى؛ لربط كون وجود ما فيه شرط كون ما لا يكون في الكون، وعلى هذا فيكون كأنّه دلّ على ممتنع، ودلّ على ما لا يقدر عليه، وليس كذلك؛ ففيما شرع ممّا يؤيّده خلافًا لذلك؛ إذ قد حكي فيه من النّقل ما لا ينكره العقل.
عن الرّبيع (وع: ابن خيثم) أنّه قال: ما دخلت في صلاةٍ [قطّ فأهمّني](6) إلاّ ما أقول، وما يقال لي.
ولَمَّا سئل عامر بن عبد الله، هل تحدث نفسك في الصّلاة؟ قال: نعم، بوقوفي بين يدي الله تعالى، ومنصرفي في(7) أحد الدّارين.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لا.
(2) زيادة من ث.
(3) زيادة من ث.
(4) س: العبرة.
(5) زيادة من ث.
(6) زيادة من ث.
(7) س: إلى.