قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٦٢

شيءٍ قدير، ولكنّي(1) غيرٌ آمنٍ ولا آيسٍ؛ لعلمي بعدله، وسعة فضله، حتّى لا شكّ فيه بأنّه ذو الطّول شديد العقاب، يرضى بالقليل، ويعطي الجزيل؛ فهو بي أرأف(2) منّي وأمّي؛ فعسى أن يرحمني فيتقبّل منّي، ويغفر ويتجاوز عنّي، ويملّكني أمر نفسي؛ حتّى أجعلها مقتضى الشّرع مسخّرة تحت يد قبضة عقلي، فأكون ممّن لا أرضى(3) إلاّ به، فلا يطلب إلاّ هو بمنّه وكرمه.

مسألة من جواب الشّيخ ناصر بن خميس بن عليّ: وحيث يجيء في الأثر: قال: من فعل كذا ما لم يشغله عن صلاته؛ فلا نقض عليه؛ ما حدّ هذا الاشتغال؟ هو أن يشتغل عن تدبير ما هو يقرأه حين ذلك، مثل أنّه في قراءة الحمد أو السّورة أو التّحيّات، فعرض له ذلك العارض فسها عن تدبير قراءته حتّى انتبه، وهو في آخر ذلك، أيكون ذلك مما ينقض صلاته؛ أم حدّ ذلك أن يشتغل اشتغالا لم يعرف ما وصل، ولا ما بقي عليه؟ فسّر لي سيّدي ذلك يرحمك الله

قال في جوابه: إنّه(4) يخرج ذلك معنا مخرج الاشتغال الذي هو لم يعرف ما هو فيه منها، وما يستقبل، ويلتبس عليه ذلك فيما يبينُ لنا مِن هذا، والله أعلم.

(1) س: لكن.

(2) في النّسخ الثّلاث: أروف.

(3) ث: رضي. وفي س: يرضى.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: أن يخرج إنّه.

٨٬٦٦٩ / ٣٦٬٧٥٥