الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٦٣مسألة: ومنه: وما معنى تدبّر(1) المصلي للقراءة، أيكون ذلك إلاّ عقله(2) نفس /51/ الكلام؟ أم تدبّر معانيه وتفسيره؟ أرأيت إذا خاف أن يشتغل بذلك عن حفظ صلاته إذا نصّ نفسه على تدبّر(3) معاني ما يقرأه وتأويله؛ فما عندك سيّدي في هذا؟
الجواب -وبالله التّوفيق-: إنّ تدبّره فيه يحتمل كلّ ما ذكرته فيما عندنا، وإذا خاف الاشتغال عن صلاته به ويضيعها(4)، واجتهد في إصلاحها، ولم يضيّع ما لا يسعه فيها؛ فلا بأس عليه فيها، والله أعلم.
وقال الصّبحي في جوابها: تدبّر الصّلاة؛ عقل المصلّي تلاوة ما فيها، وحفظه.
مسألة من جواب الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي: والمصلّي إذا صار في آخر التّحيّات، وغاب عنه حفظ قراءة أوّلها؛ ربّما لم يحفظ مِن قراءة أوّلها كلمةً واحدةً يستيقن عليها أنّه قرأها، وفيما يطمئنّ إليه قلبه أنّه لا يبتدئ بقراءتها مِن آخرها؛ كان اشتغاله عن حفظ قراءة أوّلها بشيءٍ من أمور الدّين أو الدّنيا، أو مِن غير شيءٍ عارضه، أله على جميع الوجوه أن يمضي على قراءتها من حيث انتبه ويتمّها، ولا يعود إلى قراءتها من أوّلها، وتتمّ صلاته على هذه الصّفة أم لا؟