الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٧٠من بعد أن يحرم، قال: وأمّا ما لم يحرم؛ فإذا كان على وقت مِن الصّلاة؛ فليطع سيّده، ما لم يخف المسا(1) في الوقت.
مسألة منه: قال: إذا عرض للمصلّي أمرٌ بمعروفٍ أو نهيٌ عن منكرٍ ممّا يفوت، وقد أحرم للصّلاة؟ فإن كان ذلك الأمر بالمعروف ممّا يفوت إن لم يقطع صلاته، وكان وقت قطع صلاته؛ أنكر ذلك المنكر، وأمر بمعروف، ورجع إلى صلاته، ولم يخف فوتًا؛ فإنّه يقطع صلاته إذا كان ممّن يقدر على(2) الأمر بالمعروف، والنّهي عن المنكر، وإن كان يخاف فوت الوقت قبل أن يصلي؛ فإنّه يتمّ صلاته، ثمّ يرجع(3) على الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر بعد ذلك، وإن كان ذلك الأمر ممّا ليس يفوت إن أتمّ صلاته؛ فإنّه يتمّ صلاته، ثمّ يرجع إلى ذلك، ولو كان في أوّل الوقت.
مسألة: وعن الرّجل إذا أحرم في الصّلاة وحده ودخل الإمام، هل له أن يقطع صلاته ويصلّي مع الإمام أو عليه، أم لا؟ قال: معي أنّه إن كان دخل في الصّلاة مِن بعد انتظاره للجماعة أو [يئس(4) منهما](5) بمعنى /57/ ما لا يكون مضيّعا للجماعة بذلك، فلم يحرم الإمام قبل أن يتمّ صلاته؛ فلا يبين لي عليه قطع صلاته، وأحبّ له أن يقطعها إن كان الوقت واسعًا، ويجعل ما مضى منها نفلاً، يسلّم عن ركعتين، وإن كان على سبيل تضييع الجماعة، أو تركها على
(1) هكذا في النّسخ الثّلاث. وفي كتاب بيان الشّرع (12/ 30): الفوت.
(2) زيادة من ث.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: ييأس.
(5) في كتاب بيان الشرع (12/ 31): أيس منها.