قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٧٣

ومن كتاب الضّياء: وقال محمد بن محبوب: ومَن كان يصلّي ورأى عقربًا أو حيّةً تريده، فليقطع صلاته، وليقتلهما إن قدر على ذلك؟ فليقتلهما إن قدر على ذلك، وليقطع صلاته ويستأنف الصّلاة.

ومَن كان يصلّي ورأى ابنًا له يريد أن يقع من فوق البيت أو من دابّةٍ، أو دخل بيته دابّةٌ يخاف أن تكسر بعض متاعه، أو تأكل شيئًا من طعامه، أو غار الذّئب في غنمه؛ ففي كلّ هذا يقطع الصّلاة، ويدرك ولده، ويخرج الدّابة من منزله، ويدرك غنمه من الذّئب، وكيف يعقل صلاته، وقلبه بذلك مشغول؟! ويقطع إذا خاف على طعامه التّلف، أو خاف على نفسه الحريق أو عقربًا أو حيّةً، أو صبيّ يخاف أن يقع في شيءٍ يهلك فيه، وإذا وقع صبيٌّ في بئرٍ أو سقط في شيءٍ يهلك؛ فللمصلّي أن يدع الصّلاة وينجّيه، ولو فات الوقت، ويصلّي كما أمكنه إن قدر على ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع]](1).

مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد: وفيمن نقض صلاته لشيءٍ لا يجوز له نقضها منه، ومثل ذلك إذا صلّى ركعةً أو ركعتين ثمّ نقضها لأمرٍ لا يجوز نقضها منه، أينتقض وضوؤه أم لا؟

الجواب: فيما عندي أنّ نقض الصّلاة مِن غير عذرٍ معصيةٌ؛ لأنّ الله تعالى قال: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد:33]. وعلى قول: /58/ إنّ المعاصي تنقض الوضوء؛ فعندي أنّه ينتقض وضوؤه على هذا القول، والله أعلم.

مسألة: ومنه: على ما سمعنا مِن الأثر: إنّ المصلّي إذا أراد قطع صلاته ليصلي مع الجماعة في المسجد حين رأى الإمام قد قام إلى الصّلاة؛ إن كان قد

(1) زيادة من ث.

٨٬٦٨٠ / ٣٦٬٧٥٥