قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٧٥

شيئًا لم يكن لزمه قبل(1) ذلك؛ فيجب أن يتمّ، وهو عندهم بمنزلة من قال: "لله عليّ أن أفعل كذا وكذا"، وإن لم يكن قبل ذلك لازمًا له، و [كالذي](2) ينذر؛ فهو يلزمه، وإن كان قبل ذلك غير لازمٍ له، وكالذي يدخل نفسه في حَجَّةِ نفلٍ أو(3) أحرم بعمرةٍ ينتفل بها؛ فليس له قطع شيءٍ من ذلك، وعليه إتمامه بإجماع الأمّة، ونحوه على أدلّتهم ما يذهبون إليه من إيجاب الإعادة.

قلت له: فما حُجّة أصحاب الرّأي الثّاني الذين لم يوجبوا الإعادة؟ قال: قالوا: لَمَّا كان المتقرّب إلى الله - عز وجل - بالطّاعة التّي لم يفرضها عليه، وكانت ممّا يذهب الإنسان إلى فعله ما إذا فعله استحقّ الجزاء عليه، وإن لم يتقرّب به؛ فلا لوم عليه، إذا قطعه(4) مِن قبل أن يتمّه؛ فهو بمنزلة مَن أراد فعل خيرٍ، فلم يفعل؛ قالوا: والله - عز وجل - أعدل مِن أن يلزم على فعلٍ لم(5) يفرضه، أو يعذّب عليه، ولم يكن أوجبه، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: قيل.

(2) ث: كل ذي.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: و.

(4) س: قطع.

(5) ث: من لم.

٨٬٦٨٢ / ٣٦٬٧٥٥