قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٧٩

فيه؛ فالذي يراه بمنزلة السّباع؛ فلا يبعد أن يلزمه إعادة(1) صلاته، والله أعلم.

ومن غيره: قلت: وكذلك الشّاة تجيء إلى الرّجل وهو في الصّلاة، تحتكّ به وتقوم قدّامه مِن حيث يسجد، وكذلك الشّاة يعزلها الرّجل عن موضع سجوده، ويمضي في صلاته، /62/ وكذلك غيرها من الدّواب، إلاّ ما يقطع مِن السّباع مثل الكلب؛ فإنّ ذلك إذا مسّه، وهو في الصّلاة أو وقف في موضع سجوده؛ فسدت صلاته. وقد قيل: إنّ المصلّي يدفع عن نفسه بما قدر مِن غير علاجٍ.

مسألة: الحسن بن أحمد: ذكر فيما جاز بين المصلّي وسجوده مثل ذي روح، مثل الضّفدع والخنفساء والسّنّور، وأشباه ذلك اختلاف؛ منهم من قال: يقطع على المصلّي صلاته بمرور ذلك كلّه. ومنهم من قال: كلّ ما كان ميتة نجسة هو الذي يقطع، وما سوى ذلك لا يقطع. ومنهم من قال: لا يقطع مِن هذا كلّه شيءٌ.

مسألة: وعن المصلّي إذا كانت في قبلته دابّةٌ مقبلةٌ إليه؛ إنّه لا يحفظ أنّه لا ينقض الصّلاة، وإنّما ذلك من بني آدم. ورفع أبو حمزة المختار بن عيسى عنه أنّها تنقض على المصلّي إذا كانت في قبلته الدّابّة، والله أعلم.

[قال غيره: وفي المصنَّف: قال أبو سعيد في الرّجل الجالس مدبرًا به: إنّه سترةٌ، فإن كان مقبلاً؛ فمكروه، ولا نقض.

(رجع)](2) مسألة: أحسب عن أبي سعيد ?: ومن قال: لِمَ حكمتَ على من مرّ بين يديه الحائض والمشرك والأقلف والجنب، وهو يصلي بقطع(3) صلاته؟

(1) ث: الإعادة.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: يقطع.

٨٬٦٨٦ / ٣٦٬٧٥٥