الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٨٠فجوابه: معنا أنّ ذلك ممّا يروى عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه «إذا مضى الحائض والجنب -وأحسب أنه قال-: الكلب أيضًا بين يدي المصلّي؛ فسدت صلاته»(1)، وعلى ذلك أجمع عامّة فقهاء أصحابنا الذين هم حجّة الله /63/ في أرضه، ولا تَلتفِتْ(2) إلى خلاف مَن خالفنا مِن المبتدعين؛ لأنّ أولئك قد بان خلافهم؛ فأحرى أن يخالفونا فيما لم يأت فيه قرآنٌ مبينٌ، ولا إجماعٌ منّا ومنهم، وليس مخالفتهم بمخالفةٍ على المسلمين؛ لأنّه لا قول لهم، ولا رأي على المسلمين، فإذا اجتمع علماء المسلمين؛ كان ذلك حجّةً على جميع مَن خالفهم؛ لأنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قد ثبت عنه أنّه قال: «المسلمون يدٌ على مَن سواهم»(3)؛ فليس لسواهم عليهم حجّة، إذا وقع الإجماع منهم، وإنّما الاختلاف فيما يجوز فيه الاختلاف مِن علماء المسلمين على من غيرهم مِن المبتدعين.
مسألة من كتاب ابن جعفر: وممّا يقطع صلاة المصلّي عليه ممرّ الكلب والحائض والجنب وجميع السّباع والقرود، وإن كان لحم شيءٍ مِن ذلك بين يديه؛ لم ينقض عليه.
(1) أخرجه بلفظ: «يقطع الصلاة الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ، وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ» كل من: ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 949؛ وأحمد، رقم: 25207؛ وابن خزيمة، كتاب الصلاة، رقم: 832.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: نلتفت.
(3) أخرجه ابن ماجه، كتاب الديات، رقم: 2684؛ والطبراني في الكبير، رقم: 471، 20/ 206؛ والبيهقى في الكبرى، كتاب قسم الفيء والغنيمة، رقم: 12929.