قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٨٣

وعن أبي عبد الله ? قلت: فإذا جاءت امرأةٌ حائضٌ تمرّ بين يدي المصلّي، أو مجوسيّ؟ قال: قد قيل: إن كان قائمًا؛ فليتقدّم قليلاً حتّى يعلم ذلك أنّه يريده، وإن كان جالسًا أومأ إليه برأسه.

قلت: فإن أشار إليه بيده، ولم يعالجه؟ قال: صلاته تامّةٌ، وأنا أكره له ذلك، وقد كره له أيضًا أن يمسّه، وأرجو أن لا يكون عليه نقض إن مرّ بين يديه إنسانٌ أو دابّةٌ أو غيرها فأشار إليه بيده، أو مسّه؛ لكي ينصرف عنه، ما لم يعالجه بما يشغله عن صلاته.

ومن غيره: قال محمد بن المسبح: يمدّ يده يدرأ عن نفسه قائمًا أو قاعدًا.

(رجع) وسألت أبا عبد الله أيضًا عن ذلك؛ فقال: إذا مرّ الكلب بين يدي المصلّي، فأشار إليه بيده أو ثوبه كأنّه يرميه بشيءٍ؛ فلا نقض عليه، فإن رماه بشيءٍ(1) انتقضت صلاته. /66/

مسألة من كتاب الإشراف -فيما أحسب- قال أبو بكر: اختلفوا في الصّلاة خلف المتحدّثين(2)؛ فروينا عن ابن مسعود وسعيد بن جبير أنهما كرها ذلك، وبه قال أحمد بن حنبل، وأبو ثور. ورخّص في ذلك الزّهري والنّعمان.

واختلفوا في مرور الحمار والمرأة والكلب بين يدي المصلّي؛ فقال أنس بن مالك والحسن البصري وأبو الأحوص: يقطع الصّلاةَ الكلبُ والمرأةُ والحمارُ. وقالت عائشة: لا يقطع الصّلاةَ إلاّ الكلب الأسود، وبه قال أحمد بن حنبل. وقال: في قلبي من المرأة والحمار شيءٌ.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: المحدثين.

٨٬٦٩٠ / ٣٦٬٧٥٥