قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٨٤

وكان ابن عبّاس وابن أبي رباح يقولون: تقطع الصّلاةَ المرأةُ الحائض، والكلبُ الأسود.

وقالت طائفة: لا يقطع الصّلاةَ شيءٌ؛ هذا قول الشّعبي، وعروة بن الزّبير، ومالك بن أنس، وسفيان الثّوري، والشّافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرّأي، وبه نقول.

وأكثر أهل العلم يرون أنّ الإمام سترة لمن خلفه، وروي ذلك عن ابن عمر، وبه قال إبراهيم النخعي، ومالك، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا أنّه يقطع صلاة المصلّي إذا مرّ بين يديه، ولم يكن بين يديه سترة دون خمسة عشر ذراعا ممرّ الكلب والمرأة الحائض، وأمّا الحمار؛ فيختلف فيه عندي؛ من يرى قطع الصّلاة في الممرّ، ولا أعلم في قولهم أنّ المرأة تقطع /67/ الصّلاة إذا لم تكن حائضًا، ولا جنبًا.

ويختلف معهم في ممرّ الجنب من الرّجل والمرأة؛ فقال من قال: إنّ هؤلاء يقطعون الصّلاة. وقال من قال: لا يقطعون الصّلاة.

ومعي أنّه يخرج في قولهم: إنّ الخنزير والقرد مثل الكلب فيما يقطع الصّلاة، وقد يختلفون(1) في سائر السّباع، ويخرج في قولهم: إنّ الصّلاة لا يقطعها شيءٌ من الممرّات والنّجاسات، إلاّ ما كان من ذلك بين يدي المصلّي، وبين مسجده، أو مسّه، أو شيئًا من ثيابه إذا كان في حال المصلّي في ركوعه وسجوده؛ فإنّ(2) ذلك يقطع الصّلاة معهم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يختلف.

(2) ث: قال.

٨٬٦٩١ / ٣٦٬٧٥٥