الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٩٠يتحدّثون؛ فكلّ هذا مكروه إذا لم يكن بينه وبين المصلّي سترة، ولا يبلغ به ذلك إلى فساد صلاته. وكذلك في الأثر عن الفقهاء: إلاّ الميتة فإنّه قيل: إذا كانت ميتةٌ بين يدي المصلّي صغيرة أو كبيرة تلقاء وجهه، أو ميتٌ ظهر أو لم يظهر، ولم تكن سترةٌ؛ فسدت صلاته، إلاّ أن يكون الميّت يمينًا عن تلقاء وجهه أو شمالاً.
مسألة من كتاب الأشياخ: وقال بعض أهل العلم: إذا مرّ بين يدي المصلّي مثل السّنّور أو غيره من الدّواب حاملة(1) ميتةً، فجازت بها، ولم تقف بها بين يديه؟ قال: [فلا ينقض](2) ذلك عليه صلاته، قال: وأرجو أنّ بعضًا رأى عليه النّقض.
قلت له: فالكلب إذا كان غير مدحوسٍ، وكان مذبوحًا، فمرّ به مَن يحمله قدّام المصلي، هل تفسد عليه صلاته؟ قال: إذا تجاوز؛ لم تفسد صلاته، إلاّ أن يقف بين يديه.
قال غيره: ومعي أنّه قد قيل: إذا كان ارتفاع المحمول ثلاثة أشبارٍ أعلا منه؛ فلا تفسد(3)، ولو كان ممّا يفسد وذلك سترةٌ.
قلت: فإن كان مدحوسًا(4) مخروجًا عنه جلده؛ فلم يره يفسد صلاة المصلّي إذا كان مدحوسًا. وقال: إنّما نجس منه جلده، وأمّا لحمه؛ فمكروه، وأمّا الميتة؛
(1) ث: حامل.
(2) في كتاب بيان الشّرع (12/ 42): فلا تنقض. وفي الأصل، ث: ينقض. وفي س: ينتقض.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يفسد.
(4) س: مذبوحا.