قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٥٣

الباب السابع في الإبانة عن أقسام الكلام وذكر وجوهه

من كتاب ركن الدين: من إملاء الشيخ الإمام أبي طاهر الطريثيثي المعتزلي: الكلام هو المركب من حروف الهجاء، والتركيب في كلام العرب على أربعة أوجه: ثنائي، وثلاثي، ورباعي، وخماسي.

والمركب من ذلك على وجهين: مهمل ومستعمل؛ فالمهمل: ما لا يفيد في اللغة شيئا، فلا مدخل(1) له من هذا الباب، والمستعمل: ما له معنى صحيح ووضع ليقيده.

وذلك على /43/ قسمين: حقيقة ومجازا.

فأما الحقيقة: فهو ما أريد به ما وضع له في اللغة. وقيل: هو الكلام المستغني بنفسه من تقدير أصل له في مفهومه، ومن حقه أن يكون لفظه منتظما لمعناه من غير زيادة ولا نقصان، ولا نقل إلى غير موضعه، وذلك في الكتاب.

والشرع يجري على ثلاثة أوجه: لغوي وشرعي وعرفي؛ فاللغوي: ما بيناه، والشرعي: ما يجري في باب الشريعة مجرى الحقيقة في اللغة، من نحو ألفاظ الصلاة والصيام والتيمم والأيمان والكفر وأشباه ذلك، منقولا كان ذلك أو مبتدأ؛ لأنها تستعمل في باب الشريعة على جهة التحقيق، ويعرف المعنى منه بظاهره من غير تفرع إلى غيره، ولا يعرف المراد منه بما كان في الأصل بمجرد اللفظ، ألا ترى أنك إذا أردت بقولك: الصلاة الدعاء، لم يفهم ذلك بمجرد اللفظ دون قرينة

(1) ث: يدخل.

٨٧١ / ٣٦٬٧٥٥