قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٩٣

مسألة: وعمّن كان قائمًا يصلّي، وحملت الرّيح ثوبًا له نجسًا، وطرحته على رجليه، قلت: هل يرفع رِجْلاً بعد رِجلٍ حتّى يخرجهما من الثّوب، أو يكبس، فيخرج الثّوب بيده، والثّوب نجسٌ؟ قلت: فما [عندك، أي](1) في ذلك؟ فاعلم -رحمك الله- أنّ الثّوب إذا كان نجسًا، فمسّ المصلّي، وهو نجسٌ؛ فقد فسدت صلاته إذا مسّه موضع النّجاسة، وأمّا إذا مسّه الطّاهر من الثّوب، وعزله عن نفسه، ولم تمسّه النّجاسة، ولم يكن في أحكام النّجاسة من الثّوب داخلة في موضع صلاته؛ فصلاته تامّةٌ، ويدرأ عن نفسه فساد صلاته بما قدر إن رفع رِجْلاً بعد رِجلٍ، أو عزله بيده، وكلّ ذلك جائزٌ، وإن عزله بيده أحبّ إليّ، فإذا صارت النّجاسة من الثّوب في حال يكون حاملاً لها في صلاته؛ فقد فسدت صلاته، وإن كانت النّجاسة في الأرض خارجةً(2) مِن موضع صلاته، وكان حمله من الطّاهر من الثّوب والنّجاسة حكمها في الأرض غير محمولة؛ فصلاته تامّةٌ على هذا، إذا لم تكن النّجاسة في حدود صلاته. فإن كان لا يعرف النّجاسة في هذا الثّوب أين هي؛ ولم يدر ما يمسّه من هذا الثّوب الطّاهر أو النّجس؛ فحكم الثّوب كلّه نجس حتّى يعلم أنّه طاهرٌ؛ إذ فيه نجاسةٌ لا يعرف أين هي؛ فافهم ذلك.

مسألة: ومَن مسّ ثيابَه وبدنَه كلبٌ، هل تنتقض صلاته؟ قال: هكذا عندي، وفي كلب الصّيد اختلافٌ.

(1) هذا في ث. وفي س: عندي.

(2) في ث، س: جارحة.

٨٬٧٠٠ / ٣٦٬٧٥٥