قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٩٦

وعلى قول مَن لا يقرّ بها مِن الطّهارة في ذاتها؛ فعسى أن يكون لها حكم النّجاسة في قطعهما على ما مرّ في التّي من قبلها، ألا وإنّ الكلب المعلّم /74/ لا بدّ وأن يكون في نفسه على ما به من رأيٍ في نجاسةٍ(1)، فيجوز لأن يكون له حكم ما لم يعلم منها بعد في قول مَن يراه على حاله؛ فلا يخرجه بما قد علمه عن نوع جنسه؛ لعدم ما يراه من موجبٍ لطهارته.

قلت له: فإن مرّ به في صلاته ضبعٌ أو ثعلبٌ أو فأرٌ أو(2) سنّورٌ، هل يقطع عليه صلاته؟ قال: فعلى رأي مَن يقول بنجاستها؛ فيجوز لأن تكون على ما قدر لمثلها مِن حدٍّ في قطعها، إن هي مرّت بين يديه، وعلى رأي مَن يقول بطهارتها؛ فحتّى تمرّ بينه وبين سجوده؛ فيجوز لأن يختلف في قطعها عليه.

قلت له: وما أتاه مِن هذا(3) في صلاته لا مِن تلقاء وجهه، فمسّ بدنه أو ثوبه الذي يصلّي به، أيفسدها عليه أم لا؟ قال: نعم، إلاّ أنّه على قول فيما قد تعارض الرّأي في طهارته، وعلى حالٍ فيما قد أجمع على نجاسته.

قلت له: فإن مرّ به شيءٌ من الأنعام أو ما أشبهها ممّا لا قول فيه إلاّ طهارته، أيقطعها عليه؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في أنواع هذا الجنس إلاّ ما له(4) من حكم: إنّها لا تقطع على حالٍ في قول كل ذي علمٍ؛ لطهارتها في

(1) س: نجاسته.

(2) ث: و.

(3) ث: هذه.

(4) س: قاله.

٨٬٧٠٣ / ٣٦٬٧٥٥