الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٩٧الإجماع، إلاّ أن تمرّ بينه وبين سجوده؛ فيجوز في صلاته لأن تكون في فسادها على ما هي به في الرّأي من النّزاع.
قلت له: وما كان من أنواع الحيّات أو الأماحي أو /75/ العسال أو الألغاغ؟ قال: فعسى أن يجوز في هذه لأن تكون على ما في السّباع من قولٍ في رأيٍ بأنّها تقطع على ما مرّ في الأولى من حدٍّ في مقدار ما بينهما، إن هي مرّت بين يديه. وقولٌ: لا تقطع حتّى تمرّ بينه وبين سجوده. وقولٌ: إنّها لا تقطع على حالٍ؛ لِمَا بها من رأيٍ في طهارة ذاتها.
قلت له: فهلاّ يجوز في اللّغ والعسالة لأن(1) يكونا أقرب مِن الحيّة والمحاة إجازةً؟ قال: بلى، في قول مَن يقرّبهما مِن الطّهارة زيادةً عليهما.
قلت له: فإن كان أمامه في حال صلاته ميتة محرّمة لم تصحّ له؟ قال: نعم، قد قيل هذا، إلاّ لسترة تحول بينهما، أو تكون على مسافةٍ تمنع من بعدها مِن أن تؤثّر فيها فسادًا.
قلت له: فإن مرّ به شيءٌ مِن الضّفادع؟ قال: لا بأس بها؛ حتّى تمرّ بينه وبين سجوده؛ فيجوز لأن يختلف في نقضها وإلاّ فلا؛ لأنّ لها حكم الطّهارة في ذاتها.
قلت له: فإن كان من جنس ما لا دم له في أصله؟ قال: فيجوز فيه على قولٍ أن لا يقطع لرأي مَن لا يفسدها، إلاّ بما يكون في موته نجسًا؛ فإنّ هذا ممّا قد أجمع على طهارته حيًّا وميتًا أهل العدل أجمع. وعلى قول آخر: فيجوز أن ينقض إذا مرّ بين المصلّي وسجوده؛ لرأي مَن يقول به في كلّ ذي روحٍ، إلاّ ما لا يقدر أن يمتنع منه؛ فإنّه لا ينقض عليه. /76/
(1) س: إلا أن.