الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١٠٢مسألة: ومنه: والمصلّي إذا مرّ قدّامه رجلٌ فادّعى أنّه جُنُبٌ، أو امرأةٌ فادّعت أنّها حائضٌ أو نفساء؛ كان ثقةً أو غير ثقةٍ؟ فيما عندي أنّ القول قولهما بأنّهما (ع: لأنّهما) متعبّدان بالغسل كما أنّ القول قولهما "إنّهما طاهران"، وإنّ الغسل أمانة عليهما، ولا يعلمه غيرهما.
مسألة: ومن غيره: والطّائر إذا مرّ قدّام المصلّي بينه وبين سجوده، ولم يقف؛ فلا يقطع على المصلّي صلاته، وأمّا خلف السّجود وقف أو لم يقف؛ فلا يقطع، وأمّا مرور الحائض والجنب؛ فإذا كانت السّترة قامة؛ فلا يقطعان على المصلّي صلاته. وقولٌ: ثلاثة أشبار، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ ناصر بن خميس بن عليّ النّزوي: وفي المصلّي إذا مرّ قدّامه طائرٌ بينه وبين سجوده ممّا يؤكل أو ممّا لا يؤكل لحمه؟ قال: فالذي يعجبني لهذا المصلّي إذا مرّ قدّامه شيءٌ من ذوات الأرواح والدّماء الأصليّة بينه وبين سجوده ما كان مساويًا له مِن الأرض إلى منتهى قامته أن يبدل صلاته، وإن ارتفع عنه في قيامٍ أو قعودٍ أو سجودٍ؛ فلا نقض عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجلٍ يصلّي، ومرّ عليه أناسٌ حاملين جنازةً؛ /81/ إلى كم ذراعٍ يقطعون عليه صلاته إذا كان لا سترة بينه وبينهم؟ أرأيت إذا [جعل] خطًّا أيجزيه ذلك، ولا تنتقض صلاته إذا مرّوا بينه وبين سجوده أم لا؟
الجواب -وبالله التّوفيق-: لا يقطع على المصلّي صلاته إذا جعل خطًّا لسترته، أو كان الميت عليه ستر؛ فلا يقطع. وقال بعض فقهاء المسلمين: إنّ الصّلاة لا يقطعها شيءٌ، وليست كالحبل الممدود، وإنّما يَصِلُها برّ القلب، ويقطعها فجوره، والله أعلم.