الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١٠٧(رجع)](1) مسألة عن أبي سعيد: وقال: معي أنّه قد قيل في المصلّي إذا مدّ نظره لشيءٍ حتّى(2) يعرفه، أو ألقى(3) سمعه لشيءٍ حتّى يتيقّن عليه، أو يستنشق(4) رائحةً حتّى يعرفها(5) أو يعرف(6) ما هي: إنّ هذا كلّه وما يشبهه إذا لم يشتغل به عن صلاته؛ يخرج فيه الاختلاف؛ ففي بعض القول: إنّه لا نقض عليه حتّى يشغله ذلك عن صلاته. وعندي أنّ في بعض القول: إنّه يلحقه معنى النّقض للصّلاة إذا فعل ذلك على العمد، ولو لم يشغله ذلك عن الصّلاة، وقال: وعندي أنّ مثل هذا يشبه العمل، ويشبه العبث، وإلى العبث أقربه عندي، إلاّ أن يكون في ذلك معصية.
قلت له(7): فإن خطر بباله حسابٌ، فتابع ذلك حتّى عرف الحساب، ولم يشتغل عن الصّلاة، هل يكون مثل الأوّل؟ قال: عندي أنّه إذا لم يقصد إلى ذلك تشابهت هذه الأشياء عندي إذا غلبه ذلك، وأمّا إذا تعمّد لذلك، وحسب في نفسه، ولو لم يشغله عن الصّلاة؛ فعندي أنّه قد قيل: إنّ عليه البدل، والحساب عندهم عملٌ، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، وكذلك لو أنّه سفّ أو
(1) زيادة من ث.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: ألقى إليه.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: يستيقن.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: ينشفها.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: عرف.
(7) زيادة من ث.