قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ١٠٨

عمل عملاً بيديه ولو لم يشغله ذلك عن الصّلاة؛ فقد عمل في الصّلاة، وعليه الإعادة بذلك.

قلت: فإن فكّر(1) في أمر دنياه، كيف يتأتّى له أمرها، أو في الآخرة كيف يتخلّص من تبعاته، ونحو هذا، ولو لم يشتغل عن الصّلاة، /84/ هل يكون هذا عبثًا؟ قال: أقول: إن قصد إلى شيءٍ غير أمر الصّلاة مِن الدّنيا ما لم يفرغ إليه، فقصد ذلك يشبه عندي كقصده بنظره، فإن أفرغ نفسه لذلك عن أمر صلاته، واشتغل بذلك عن حفظٍ، ولو لم يفرغ نفسه؛ فهذا عندي ما يوجب الاتّفاق في نقض الصّلاة، وما سوى ذلك؛ يوجب معنى الاختلاف عندي.

(ومن غيره: وفي المنهج: ومن فكّر في شيءٍ من أمر دنياه، وكيف وقوعه، وما المخرج منه، وكيف هو في أمر آخرته، وكيف التّخلّص من تبعاته، ولم يشتغل عن صلاته؟ فإن تعمّد لذلك؛ فيشبه معنى السّمع والنّظر والشّمّ في معنى الاختلاف، وإن تعمّد لذلك؛ فنحبّ أن يكون عليه الإعادة. رجع)(2)

مسألة من كتاب ابن جعفر: وقيل: مَن ألقى سمعه إلى استماع كلامٍ أو رعدٍ أو غيثٍ أو نحو هذا حتّى يعرفه؛ انتقضت صلاته، إلاّ أن يدخل سمعه بلا أن يتعمّد لذلك، وأنا أحبّ أن لا يكون بذلك نقضٌ حتّى يشتغل بذلك عن الصّلاة، وقد كنت أنا صلّيتُ خلف موسى بن علي ?؛ فصاحت صائحةٌ

(1) هذا في ث. وفي الأصل: افكر.

(2) زيادة من ث.

٨٬٧١٥ / ٣٦٬٧٥٥