الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١١٣ومن قول الشّيخ أبي الحسن ?: إلى خمس خطواتٍ، أو إلى قدرها، ولم يستعد(1) ذلك، ولم يستفحشه، وكان معنى قوله؛ أبعد من هذا فاحش.
ومعي أنّه ما كان من مصالح صلاته، ولم يخرج من معنى حال الصّلاة؛ فلا نقض عليه، (وفي خ: فلا يضيق عليه ذلك) لمجيء الأثر: إنّ الإمام إذا فسدت صلاته قدّم غيره، أتمّ بالنّاس الصّلاة، وقد جاء تفسير الأثر: إنّ المتقدّم يتقدّم في أيّ الصفوف كان؛ من الصفّ الأوّل أو الثّاني أو الآخر؛ أرأيت لو كان في الصفّ الآخر مِن مسجد إزكي يومًا جامعًا، وقد امتلأ المسجد صفوفًا، هل كان هنالك أكثر من خمس خطوات، ولم يكن على هذا ضرورة، وإلى هذا دون غيره، وكذلك قد أجازوا للدّاخل في الصّلاة أن يجرّ مَن كان عن يمين الإمام في الصّلاة، أو رجلٍ من(2) الصّفّ، فرأيت لو جرّه أكثر من خمس خطواتٍ؛ فذا وأمثاله في الأثر من المشي في الصّلاة لمصالح غير(3) مضطرّ إليها الماشي في صلاته؛ فحال الضّرورات عندي آكد. انقضت الزّيادة](4).
مسألة عن الحسن(5) بن أحمد: وفي المصلّي إذا طعنته سلاةٌ، أله أن يخرجها، ويبني على صلاته، أم يستأنف؟ فإن كانت تشغله عن صلاته كان له إخراجها ويبني على صلاته، وإن لم تكن تشغله عن صلاته؛ كان عليه الإعادة، إذا خرج ذلك مخرج العمل في الصّلاة، والله أعلم.
(1) هكذا في ث، س. ولعلّه: يستبعد.
(2) هذا في س. وفي ث: في من.
(3) هذا في س. وفي ث: غيره.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: أبي الحسن.