الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١٣٦[ومن غيره: والاختصار هو كما ذكره، وهو أن يضع يديه على خاصرتيه ويجافي بين عضديه في القيام، والصّلب في معناه.
(رجع)](1) ومن الكتاب: وإذا اعترضت للمصلّي في صلاته حيّةٌ أو عقربٌ؛ قتلهما إذا خافهما في قول أصحابنا، وليس في الخبر إجازة قتلهما في الصّلاة [إلاّ مع](2) الخوف، والله أعلم بوجه ما ذهبوا إليه من إشراطهم الخوف، ولما روي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -: «اقتلوا الأسودين في الصّلاة: الحيّة والعقرب»(3).
واختلف أصحابنا في صلاته إذا قتلهما؛ فقال بعضهم: يبني على صلاته. وقال آخرون: يبتدئ؛ والأوّل أنظر؛ لأنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتلهما، ولم(4) يرد الخبر أنّه أمره بإعادة ما صلّى، والفعلان واقعا بأمر الله تعالى؛ فالموجب عليه ابتداء الصّلاة محتاجٌ إلى دليل.
وكذلك عندي لو أشار إلى إنسانٍ ليس في الصّلاة ليقتلهما؛ لم تفسد صلاته، وقد روي أنّ سليمان بن عثمان دخل في صلاة جماعةٍ، وصلّى مع النّاس شيئًا، ثمّ فسدت صلاة الإمام؛ فدفع سليمان رجلاً ليتقدّم، وبنى(5) على صلاة الإمام.
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: إلا منع (ع: مع).
(3) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 921؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 2352؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 34/ 161.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: لما.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: يبني.