قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ١٣٨

ولد الولد ولدٌ، وقد روي أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ سورة مريم في ركعةٍ من صلاة الصّبح، وقرأ في الرّكعة الثّانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؛ فسئل عن ذلك؛ فقال عليه /103/ السّلام: «سمعتُ صبيًّا يصيح، فظننت أنّ أمّه خلفي؛ فرحمته»(1).

[مسألة من جامع جوابات أبي سعيد: وسئل عن امرأة أرادت أن تصلّي ومعها صبيٌّ يصيح عليها؛ ألها أن تتركه يصيح وتصلّي، أم تسكته قبل الصّلاة؟ قال: معي أنّه إذا أشغلها عن حفظ صلاتها إذا خافت عليه الضّرر؛ كان لها أن تحمله، وترضعه في الصّلاة](2).

مسألة: ومن كتاب الإشراف: في النّفخ في الصّلاة؛ فكرهت طائفةٌ ذلك، ولم توجب على مَن نفخ إعادة، وممّن روينا أنّه كره ذلك: ابن مسعود، وابن عباس، وكره ذلك النّخعي، وابن سيرين، ويحيى بن أبي كثير، وأحمد، وإسحاق، ولم يوجبوا على مَن نفخ الإعادة. وقد روينا عن ابن عباس، وأبي هريرة -ولا يثبت ذلك عليهما- وعن سعيد بن جبير أنّهم قالوا: النّفخ في الصّلاة بمنزلة الكلام. وفيه قول ثالث: وهو أنّ النّفخ إن كان سمع؛ فهو بمنزلة الكلام، وهو يقطع الصّلاة، وهذا قول النّعمان ومحمد. وقال يعقوب: لا يقطع إلاّ أن يريد التّأفيف(3)، ثمّ رجع؛ فقال: صلاته تامّةٌ.

(1) أخرجه بلفظ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ مَعَ أُمِّهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ … » كل من: مسلم، كتاب الصلاة، رقم: 470؛ وأحمد، رقم: 12587؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 3294.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: التوقيف.

٨٬٧٤٥ / ٣٦٬٧٥٥