قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ١٣٩

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّ النّفخ يفسد الصّلاة، وأرجو أن في بعض قولهم: [إنّه على العمد والنّسيان، وأحسب أنّ في بعض قولهم:](1) إنّه يقوم مقام الكلام، وإذا ثبت معناه أنّه يقوم مقام الكلام؛ خرج أنّه ليس مِن الذّكر، وثبت فيه معاني الاتّفاق [وبفساد](2) الصّلاة، ويعجبني أن لا يكون بمنزلة الكلام، إلاّ أن يراد به ذلك لمعنى، مثل تأوّه، وما أشبه ذلك ممّا يقصد به إلى معنى، ويعجبني إذا كان لمعنى يستدلّ به أنّه غير معنى الكلام؛ خرج مخرج العبث.

ومنه: أجمع أهل العلم على أنّ المصلّي ممنوع من الأكل والشّرب، /104/ وأجمع كلّ مَن نحفظ عنه مِن أهل العلم أنّ مَن أكل وشرب في صلاته الفرض؛ عليه الإعادة، واختلفوا(3) فيمن أكل أو شرب في صلاته الفرض عامدًا؛ عليه الإعادة، واختلف فيمن أكل أو شرب في الصّلاة ناسيًا؛ فكان عطاء يقول: يتمّ صلاته ويسجد سجدتي السّهو. وقال الأوزاعي وأصحاب الرّأي في الأكل والشّرب في الصّلاة ساهيًا: يستأنف، ويشبه مذهب الشّافعي كما قال عطاء، وكذلك نقول.

(1) زيادة من ث.

(2) هكذا في النّسخ الثّلاث. وفي كتاب بيان الشرع (12/ 59)، كتاب زيادات على الإشراف (1/ 492): بفساد.

(3) هذا في س. وفي الأصل، ث: اختلف.

٨٬٧٤٦ / ٣٦٬٧٥٥