قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ١٤٠

واختلف في الشّرب في التطوع؛ فروي عن الزّبير، وسعيد بن جبير أنّهما شربا في صلاة التّطوع. وروينا عن طاووس أنّه قال: لا بأس به. وقال إسحاق: إن فعله في التّطوع؛ فلا إعادة عليه.

قال أبو بكر: لا يجوز الشّرب(1) في الصّلاة؛ التّطوع ولا الفرض، وأمّا مَن حُكِي ذلك عنه إنّما فعل ذلك ساهيًا.

قال محمد بن سعيد: إنّ الأكل والشّرب عملان لا يختلف فيهما من غير معاني الصّلاة، ومعي أنّه يخرج في معاني الاتّفاق أنّهما يفسدان الصّلاة على معنى التّعمّد، وأكثر ذلك عندي في العمد(2) والنّسيان، ويشبه معاني الاتّفاق، إلاّ أنّ النّسيان عندي أقرب، إلاّ أن يستحيل إلى حالٍ لا يكون للمصلّي بدٌّ(3) مِن ذلك من إحياء نفسه بذلك، فليخرج عندي في معاني الاختلاف أنّه مَن أحيى نفسه بعملٍ من الأعمال؛ ثبت له البناء على صلاته. وقيل: عليه الإعادة بذلك، فيخرج عندي في /105/ معاني(4) الاختلاف أنّه مَن أحيى نفسه في كلّ شيءٍ مِن الأعمال، ولو كان يحيي به نفسه، ويدفع عنها، إلاّ أنه يعجبني في هذا الفصل أنّه [إن] كان أعاد لم يدرك الصّلاة في وقتها؛ بنى على صلاته في كلّ ما يكون له من الدّفع عن نفسه، وإن كان يدركها إن ابتدأها؛ كان الدّفع عن نفسه وأحياها، ويبتدئ الصّلاة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الشراب.

(2) ث: العمل.

(3) ث: يد.

(4) زيادة من ث.

٨٬٧٤٧ / ٣٦٬٧٥٥