الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١٤١ومنه: [ … ](1) أكثر أهل العلم لا يرون التّبسّم يقطع الصّلاة، هذا قول جابر بن عبد الله، وعطاء بن أبي رباح، والنّخعي، ومجاهد، والحسن البصري، وقتادة، والأوزاعي، والشّافعي، وأصحاب الرأي. وقال ابن سيرين: لا أعلم التّبسّم إلاّ ضحكًا، وأجمعوا على أنّ الضّحك يفسد الصّلاة.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّ الضّحك يفسد الصّلاة، وإنّ التّبسم ضحك؛ قال الله تبارك وتعالى في كتابه: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ [النمل:19]، وفي معنى قولهم إذا تبسّم ضاحكا في الصّلاة؛ فسدت صلاته، وإذا قهقه ضاحكًا؛ فسد وضوؤه وانتقضت صلاته، وقد جاء ما يشبه معاني هذا عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيما يضاف إليه، ويروى عنه؛ أنّ الضّحك خارجٌ من معنى الصّلاة.
ومنه: اختلف أهل العلم في مسّ الحصى في الصّلاة، كان ابن عمر يصلّي فيمسح برجله. وروي عن ابن مسعود كان يسوّيه مرّة واحدةً إذا سجد. /106/ كان أبو هريرة، وأبو ذرّ يرخّصان في مسحه واحدة. وكان مالك لا يرى بالشّيء منه بأسًا. وكره ذلك الأوزاعي، وأصحاب الرّأي. وقال أصحاب الرّأي: لا بأس به مرّةً، وتركه أحبّ إلينا. وكان عثمان بن عفان [وابن عمر](2) يمسحان الحصى لموضع سجودهما قبل أن يدخلا في الصّلاة.
(1) بياض بمقدار كلمتين في الأصل.
(2) هذا في كتاب زيادات على الإشراف (1/ 497). وفي النّسخ الثّلاث بياضٌ، مقداره في الأصل: كلمتان.