قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ١٤٢

قال أبو بكر: هذا أحبُّ إليّ، ولا يخرج أن يمسحه مسحة بحديث متعقب(1)، وتركه أفضل.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّ تسوية الحصى مِن العمل الذي يفسد الصّلاة، والتّسوية عندي بمعنى المسح يخرج سواء بمسحة أو أكثر، وإنّما يخرج في معاني قولهم: التّرخيص في ضربةٍ واحدةٍ على الحصى، ويروى معناها عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقال: «تركها أحبّ إليّ مِن مائة ناقةٍ سود الحدق»(2) والضّربة هي المسحة؛ لأنّه قد يضرب بيده في معنى السّجود في معنى التّسمية، وبجبهته في سجوده، وكان الضّرب ومعناه خارجًا من معنى المسح والتّسوية، وإن وقع المسح على غير معنى؛ لم يبعد من معنى الضّرب ومشبها(3) له، وما أشبه الشّيء فما يخرج من معناه في حجرٍ ولا إباحةٍ.

ومنه: روينا عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه «أمر بقتل الأسودين في الصّلاة الحيّة والعقرب»(4)، ورأى ابن عمر ريشة، فحسبها حيّةً، فضربها بنعله. ورخّص في قتل العقرب /107/ في الصّلاة الحسن البصري، ورخّص(5) في قتل الحيّة

(1) في كتاب زيادات على الإشراف (1/ 497): معيقيب.

(2) أخرجه بلفظ: «مَسْحُ الْحَصَى وَاحِدَةً وَأَنْ لَا أَفْعَلَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ سُودِ الْحَدَقَةِ» كل من: أبي داود الطيالسي، رقم: 471؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 3549.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: مسها.

(4) أخرجه ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة، رقم: 1245؛ وأحمد رقم: 7379؛ والدارمي، كتاب الصلاة، رقم: 1545.

(5) هذا في كتاب زيادات على الإشراف (1/ 499). وفي النّسخ الثّلاث: قيل.

٨٬٧٤٩ / ٣٦٬٧٥٥