قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ١٤٣

والعقرب في الصّلاة الشّافعي، وأحمد، وإسحاق، والنّعمان، وكره النّخعي قتل الحيّة والعقرب في الصّلاة، ولا معنى لقوله أنّه خلاف السّنّة.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج ما حكى بمعنى(1) الإجازة والرّواية في قتل الحيّة والعقرب في الصّلاة، ويخرج ذلك في معاني قول أصحابنا: إذا جحفتا به، عندي أنّ المعنى إذا خافهما في نفسه في صلاته، ولا يعترض ذلك في غير خيفة على نفسه ضرورة في الصّلاة، ومعي أنه يخرج في معاني قولهم: إن فعل ذلك اختلاف(2) في صلاته؛ ففي بعض القول: إنّه يبتدئ صلاته. وفي بعض القول: إنّه يبني عليها. ولعلّ أكثر القول: إنّه يبني عليها في قتل الحيّة والعقرب.

ومنه: ورخّص في عدد الآي في الصّلاة ابن أبي مليكة، وأبو عبد الرّحمن، وطاووس، وابن سيرين، والشّعبي، والنّخعي، والمغيرة بن حكيم، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وكان النّعمان يكره عدد الآي في الصّلاة. وأنكر ذلك منكر، وقال: يشتغل عن الخشوع المأمور به ما لم يؤمر به.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه لا بأس بحفظ قراءته، ما لم يكن ذلك يشغله عن حفظ صلاته أو شيءٍ منها، ولا يجوز ذلك عندي بالعقد في معنى قولهم، وإنّما يجوز في الحفظ بالاعتقاد.

مسألة: قال الله تبارك وتعالى: /108/ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المومنون:1،2]، فروينا عن علي بن أبي طالب أنّه قال: الخشوع في القلب، وأن تلين كتفك للمرء المسلم، ولا تلتفت في صلاتك. وعن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: معنى.

(2) هكذا في النّسخ الثّلاث. ولعلّه: اختلف.

٨٬٧٥٠ / ٣٦٬٧٥٥