قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ١٤٥

ومنه: واختلفوا في التّروّح؛ فكره ذلك عطاء، وأبو عبد الرحمن، والنّخعي، ومسلم بن يسار، ومالك. ورخّص فيه ابن سيرين، ومجاهد، والحسن، وعائشة ابنة سعد. وكره ذلك أحمد، إلاّ أن يأتي ذلك الغمّ الشّديد، وبه قال إسحاق.

قال أبو سعيد: لا أعرف معنى التّروّح، فإن كان التّروّح بالمراوح من الحرّ؛ فذلك عندي عمل لا تخرج إجازته في معاني الصّلاة إلاّ من ضرورةٍ يدفع بها عن نفسه من معاني الضّرر.

ومنه: كان مالك وإسحاق ممّا(1) يرون بأسًا أن يراوح الرّجل بين قدميه، وبه نقول.

روينا عن ابن مسعود أنّه قال: من الجفاء مسح الرّجل أثر سجوده في الصّلاة. وكره الأوزاعي، وأحمد ذلك. وقال الشّافعي: تركه أحبّ إليّ، وإن فعل؛ فلا شيء عليه. ورخّص مالك وأصحاب الرّأي فيه. وروينا عن أنس أنّه كان يقتل القمّل والبراغيث في الصّلاة. وكان الحسن يقتل القمّل في الصّلاة. وقال أحمد وإسحاق: لا بأس به، ويكره العبث به. وقال الأوزاعي: تركه أحبّ إليّ، وللمرأة أن تحمل الصّبيّ في الصّلاة المكتوبة، وهو قول الشافعي، وأبي ثور. وقال الأوزاعي: إذا فاتته العشاء حتّى أصبح أسرّ(2) القراءة، وحكى أبو ثور ذلك عن الشّافعي. وقال /110/ أبو ثور: يجهر.

قال أبو بكر: هذا أحبّ إليّ.

(1) هكذا في النّسخ الثّلاث. ولعلّه: ما. وفي كتاب زيادات على الإشراف (1/ 502): لا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: سر.

٨٬٧٥٢ / ٣٦٬٧٥٥