قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ١٤٨

ويعمل؛ فلا أعلم ذلك [ويخرج](1) في معنى قولهم، إلاّ أنّه في الحيّة والعقرب، وقد تقدّم ذكرهما قبل هذا الفصل فيما مضى من الكتاب.

مسألة: ومن /112/ كتاب ابن جعفر: حفظ عن ابن بشير عن موسى بن علي أنّه ضرب على يديه ناسيًا، وقد رآه يريد أن يركع أو خاف أن يصرع، فلمّا ضرب بيده عليه ذكر الصّلاة؛ فأمره بالنّقض.

مسألة: ومن غيره: في المصلّي، قلت: هل يجوز له أن يتّكئ على إحدى قدميه في الفريضة والنافلة؟ قال: جائزٌ.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: «أمر النّبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسجد على سبعٍ، ولا يكفّ شعرًا، ولا ثوبًا»(2). روينا عن علي، وابن مسعود، وحذيفة أنّهم كرهوا أن يصلّي الرجل وهو عاقص. وقال عطاء: لا يكفّ الشّعر عن الأرض، وكره الشّافعي ذلك. وكان ابن عباس إذا سجد نقع شعره على الأرض، واختلفوا فيما يجب على من فعل ذلك، قال عطاء والشّافعي: لا إعادة عليه.

قال أبو بكر: وهذا قول أكثر أهل العلم، غير الحسن البصري فإنه قال: عليه إعادة تلك الصّلاة.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو هذا من ثبوت النّهي عن كفّ الشّعر والثّوب في الصّلاة لغير معنى مِن مصالحها؛ فمعي أنّه

(1) هكذا في النّسخ الثّلاث. وفي كتاب زيادات على الإشراف (2/ 178): يخرج.

(2) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، رقم: 817؛ والنسائي، كتاب التطبيق، رقم: 1113؛ وابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 884.

٨٬٧٥٥ / ٣٦٬٧٥٥