قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ١٥١

مسألة: ومنه: قيل: مَن صلّى وهو عاقص شعره؛ فعليه النّقض، وفي نفسي من ذلك؛ فينظر فيه، ولا أحبّ مخالفة الأثر. وقال من قال: مكروهٌ، ولا نقض فيه.

مسألة: قال أبو المؤثر: أربع نفخات مكروهات: نفخةٌ في الطعام، ونفخةٌ في الشّراب، ونفخةٌ في الرّقية، ونفخةٌ في الصّلاة، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /114/ قال في الالتفات في الصّلاة: «هو الاختلاس؛ اختلسه الشّيطان من صلاة العبد(1)»(2). واختلفوا فيما يجب على الملتفت في الصّلاة؛ فقالت طائفةٌ: ينقض صلاته، ولا إعادة عليه، وروي هذا عن عائشة أنّها قالت: الالتفات في الصّلاة نقض(3)، وبه قال سعيد بن جبير. وقد قال عطاء: لا يقطع الالتفات الصّلاة، وبه قال مالك، وأصحاب الرّأي، والأوزاعي. وقال الحكم: مَن تأمّل عن يمينه في الصّلاة أو عن شماله في الصّلاة حتى يعرف؛ فليس له صلاةٌ. وقال أبو ثور: إذا التفت بدنه كلّه؛ كان مفسدًا لصلاته، واستقبل. وروينا عن الحسن البصري أنّه قال: إذا استدبر الرّجل القبلة؛ استقبل، وإن التفت عن يمينه وشماله؛ مضى في صلاته.

قال أبو بكر: الذي قاله الحسن حسنٌ.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: العيد.

(2) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، رقم: 751؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 910؛ وأحمد، رقم: 24746.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: نقص.

٨٬٧٥٨ / ٣٦٬٧٥٥