الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١٥٢قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو هذا مِن معاني الاختلاف، ولعلّ أكثر قولهم: إنّه مكروهٌ الالتفات في الصّلاة، ويؤمر بالإقبال عليها من وضع النّظر فيها إلى موضع السّجود، فما دونه من حياله، وإقصار النّظر عمّا فوق ذلك فيما زايله عن يمينٍ وشمالٍ.
وأما الالتفات؛ فمعي أنّه في أكثر قولهم: إنّه لا يبلغ بالمصلّي إلى نقض صلاته ما لم يدبر بالقبلة، أو يخرج منه ذلك على معنى العمل، لا معنى /115/ العبث، فإذا ثبت في معنى العمل صارفًا لنفسه إليه، وقام مقامه؛ فمعي أنّه يخرج في معاني قولهم: إنّ ذلك يفسد، وأمّا إذا كان على معنى العبث؛ فيخرج فيه معنى الاختلاف من قولهم في إعادة الصّلاة.
وأمّا إذا أدبر بالقبلة؛ فمعي أنه يخرج في معاني الاتّفاق من قولهم: إنّ عليه الإعادة واستقبال صلاته، وعندي أنّه إن فعل ذلك خطأ أو عمدا؛ فسواء؛ وعليه الإعادة، وكذلك إذا خرج على معنى العمل خطأ أو عمدًا؛ فيشبه ذلك عندي أنّ عليه الإعادة.
[مسألة: ومن غيره: قال أبو إسحاق: وممّا يفسد الصّلاة أن يصرف وجهه عامدا إلى السّماء، وكذلك إن صرف وجهه يمينًا أو شمالاً عامدًا. وقيل: لا تفسد حتّى يرى مَن خلفه.
(رجع) مسألة: ومن جامع جوابات أبي سعيد: وعن الملتفت في صلاته، أعليه بدلٌ أم يكره(1) له ذلك؟ قال: معي أنّه ما لم يدبر بالقبلة في التفاته، فقد
(1) هذا في س. وفي ث: مكره.